الكَثِيرُ مِنَّا يَجِدَ نَفْسَهُ واقِفاً أَمَامَ مَواقِفْ ساخرة ، مِنْهَا مَاتَجْعَلهُ يَغْضَبَ دُونَّ السَّيطَرةَ عَلى اعْصَابِهْ..ومِنْها مَاتَجْعَلهُ
حَكِيماً دُونَّ سَّابِقَ انْذارْ..
الْمَواقِفْ الساخرة..لا تَعْرَفْ أنْ تُمَيِزَ مَنْ هُوَ الذَّي يَقِفُ أمَامَها ، هَلْ هَذا شَخْصٌ كَبِيرْ أمْ صَّغِيرْ ، هَلْ هَذا مَقْصُوداً أمْ لا.. يَقْتَرِفُهَا صَنْفَانُ مِنْ البشَّر..
الصَّنفُ الأوَل إنسان لا يَمْلِكُ الإحْتِرامَ لِنَفْسِه حَتَّى يَضَعَ غَيْرَهُ فِي مَوقِفٌ لا يُحْسَدَ عَليِهْ..مُتَعَمِداً الأَذِيَةَ لِغَّيرِهْ..كالإِنْسَّانَ الذَّي يَرى شَخْصاً قَدْ وُضِعَ فِي مَوْقِفاً مُحْرِجْ..فَيترَبَصْ للحَّادِثة ليُسْرِدَهَا لِجَّمِيعَ مَنْ حَولِهِ..ذَاكِراً أمَلَّ التَفَاصِيلْ..
وفِي حِينَّ غَره..تَصِلُ تَفَاصِيلَّ هَذهِ الحَّادِثَة إلى أُذُنَي هَذا الشَّخصَ المَذْكُور..لِيَقعَ فِي مَأزِقْ الإحْرَاج..مَصْعُوقاً..مِنْ انْتِشَّارَ مَوقِفْ لا يَسْتَحِقُ الذِكِرْ..
وهُنَّــا يَصْمُت الشَّخصَ الذَّي تَأذَى بِمَشاعِره ، أو يُبَرِرْ عَمَّا حَدَثَّ لهُ..مُتَجَنِباً مَا سَيَجِدُ مِنْ السُخْرِية ..
والصَّنفَ الآخَر..انْسَانٌ غَيرْ قَاصِدْ..فِي أنْ يَضَعْ غَيْرَهُ فِي هَذا الْمَوقِفْ ، فَيَتَدارَكْ فِعْلَتِهْ..مُتأمِلاً أنْ تُغْفَرْ خَطِيئَتَهُ
مُتَعَلِماً مِنْ هَذهِ الحَّادِثةِ بِأنْ يَضَعَ نَفْسَّه فِي مَكانِ الآخَرِينْ حَتَّى لا تَدُورَ عَلَيهِ الدَائِرةَ..فِي ذَاتَّ يَومْ..
وهُناكَ الكَثيرُ مِن المواقَفْ..التي تَجرحْ أنَاسً مِنْ حَولِكْ.